المغرب: تعليمات ملكية سامية لإطلاق برنامج دعم استثنائي بـ3 ملايير درهم لفائدة المتضررين من الاضطرابات الجوية

الوطن24/ الرباط
في خطوة تعكس العناية الموصولة التي يوليها الملك محمد السادس لرعاياه، أعلنت الحكومة المغربية، بتعليمات ملكية سامية، عن إطلاق برنامج واسع النطاق للمساعدة والدعم لفائدة الأسر والساكنة المتضررة من الاضطرابات الجوية الاستثنائية التي شهدتها المملكة خلال الشهرين الماضيين، خاصة في منطقتي سهل الغرب واللوكوس.

وتأتي هذه المبادرة في سياق تعبئة وطنية شاملة لمواجهة آثار التقلبات المناخية القوية التي خلفت خسائر مادية مهمة، سواء على مستوى المساكن أو الأنشطة الفلاحية والبنيات التحتية. ويهدف البرنامج إلى التخفيف من وطأة الأضرار، وتسريع وتيرة التعافي، وضمان عودة الحياة الطبيعية إلى المناطق المتضررة في أقرب الآجال.

وبحسب المعطيات الرسمية، تبلغ الميزانية التوقعية الإجمالية لهذا البرنامج حوالي 3 ملايير درهم، موزعة على عدة محاور أساسية. فقد تم تخصيص 77,5 مليار سنتيم لإعادة الإيواء وتعويض فقدان الدخل، إلى جانب ترميم المساكن والمحلات المتضررة وإعادة بناء المنازل المنهارة، بما يضمن استقرار الأسر المتضررة وصون كرامتها.
كما رُصد مبلغ 22,5 مليار سنتيم لتغطية المساعدات العاجلة وتعزيز تدخلات الإغاثة الميدانية، في إطار الاستجابة الفورية للاحتياجات الأساسية للسكان، من مواد غذائية وأغطية ومستلزمات ضرورية، إضافة إلى دعم الخدمات اللوجستية والموارد البشرية المتدخلة في عمليات الإنقاذ والمواكبة.
وفي ما يتعلق بالقطاع الفلاحي، الذي يُعد ركيزة أساسية للاقتصاد المحلي في مناطق الغرب واللوكوس، فقد خُصص مبلغ 30 مليار سنتيم لدعم الفلاحين والكسابة المتضررين، بهدف إعادة تأهيل الضيعات المتضررة، وتعويض الخسائر المرتبطة بالمحاصيل والماشية، وضمان استمرارية النشاط الفلاحي وحماية مناصب الشغل المرتبطة به.

أما على مستوى البنيات التحتية، فقد تم تخصيص غلاف مالي يقدر بـ170 مليار سنتيم لإصلاح الطرق، والبنيات الهيدروفلاحية، وشبكات الماء والكهرباء، بما يساهم في إعادة ربط المناطق المتضررة بمحيطها الاقتصادي والاجتماعي، وتعزيز قدرتها على الصمود أمام التقلبات المناخية المستقبلية.
ويؤكد هذا البرنامج مرة أخرى نهج المغرب القائم على الاستباقية والتضامن، من خلال تعبئة مختلف المتدخلين المؤسساتيين والسلطات المحلية والمصالح التقنية، لضمان تنزيل سريع وفعال لهذه الإجراءات على أرض الواقع. كما يعكس حرص القيادة المغربية على مواكبة المواطنين في مختلف الظروف، خاصة في الفترات الاستثنائية التي تتطلب استجابة حازمة ومنسقة.

ويرتقب أن يشكل هذا البرنامج دفعة قوية لإعادة الإعمار والإنعاش الاقتصادي بالمناطق المتضررة، وترسيخ نموذج مغربي في تدبير الأزمات قائم على التضامن الوطني، والعدالة المجالية، وحماية الفئات الهشة.
