المغرب: محمد وهبي يكشف لائحة أسود الأطلس ويضع حداً للجدل حول الزلزولي وقميص سبتة

يستعد المنتخب الوطني المغربي لفتح صفحة جديدة في مشواره القاري، مع انطلاق التصفيات المؤهلة إلى نهائيات كأس أمم أفريقيا 2027، حيث كشف الناخب الوطني محمد وهبي عن القائمة التي ستخوض أول مواجهتين أمام الغابون وليسوتو، وسط حضور لافت للركائز الأساسية وعودة عدد من الأسماء التي يعول عليها في المرحلة المقبلة.

وتأتي هذه الاستحقاقات في سياق يسعى خلاله المغرب إلى مواصلة حضوره القوي على الساحة الأفريقية، في وقت تترقب فيه الجماهير المغربية بداية مشوار المنتخب في التصفيات وما ستكشف عنه الاختيارات الفنية الجديدة.

وسيبدأ المنتخب المغربي مشواره في التصفيات بمواجهة منتخب الغابون يوم الجمعة 25 شتنبر الجاري، على أرضية ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، قبل أن يحل ضيفاً على منتخب ليسوتو يوم 29 شتنبر بمدينة بلومفونتين في جنوب أفريقيا.

وتضم اللائحة التي اختارها وهبي مزيجاً من أصحاب الخبرة والأسماء الشابة، بما يعكس رغبة الطاقم التقني في الحفاظ على ركائز المنتخب، مع منح الفرصة لعناصر جديدة قادرة على المنافسة على مراكزها داخل المجموعة الوطنية.

حراسة المرمى: ياسين بونو، منير المحمدي، رضا التكناوتي، علاء بلعروش.

خط الدفاع: عيسى ديوب، نايف أكرد، عبد الحميد آيت بودلال، أنس صلاح الدين، نصير مزراوي، علي معمر، مروان سعدان، رضوان حلحال، أشرف حكيمي، زكرياء الواحدي.

خط الوسط: أيوب بوعدي، سمير المورابيط، نائل العيناوي، أسامة ترغالين، بلال الخنوس، سفيان الفوزي، عز الدين أوناحي، إسماعيل الصيباري.

خط الهجوم: عبد الصمد الزلزولي، عبد الله وزان، براهيم دياز، ياسين جسيم، ياسر الزابيري، سفيان رحيمي، توفيق بن الطيب.

وبالتزامن مع الإعلان عن القائمة، لم تغب قضية الدولي المغربي عبد الصمد الزلزولي عن الندوة الصحفية، بعد الجدل الذي رافق ظهوره بقميص يحمل عبارة «Todos somos Caballas» خلال مباراة فريقه ريال بيتيس أمام فياريال.

الواقعة أثارت نقاشاً واسعاً في الأوساط المغربية، بالنظر إلى ارتباط العبارة بمدينة سبتة، وما تحمله من دلالات اعتبرها متابعون حساسة بالنظر إلى قضية المدينة وموقعها في الوعي الوطني المغربي.

وأمام أسئلة الصحفيين، اختار محمد وهبي لهجة هادئة، معتبراً أن ما قام به الزلزولي كان «تصرفاً غير موفق»، لكنه في المقابل أكد أن ذلك لا ينبغي أن يُقرأ باعتباره موقفاً من المغرب أو تشكيكاً في ارتباط اللاعب بمنتخب بلاده.

وقال وهبي: «لا أحد يستطيع أن ينزع منه حبه للمغرب وتفانيه من أجل المنتخب الوطني والمغرب»، مشيراً إلى أن اللاعب سبق أن تحدث عن الموضوع وأصدر توضيحاً بشأنه.

ولم يكتف الناخب الوطني بتوصيف الواقعة، بل فتح النقاش على مسألة أوسع تتعلق بتأطير اللاعبين، خصوصاً المحترفين الذين ينشطون في بيئات رياضية وجماهيرية مختلفة.

وأكد وهبي أن الطاقم المسؤول عن المنتخب مطالب أيضاً بتقديم المشورة للاعبين وتوعيتهم مسبقاً بالمواقف التي قد يجدون أنفسهم أمامها، حتى يكونوا أكثر إدراكاً للرسائل التي قد تحملها بعض التصرفات خارج الملعب.

ويرى المدرب المغربي أن اللاعب لا ينبغي أن يكون وحده في مواجهة مثل هذه المواقف، بل إن عملية التأطير والتواصل والتوعية تظل جزءاً من المسؤولية المشتركة داخل المنتخب.

وفي تفسيره لسياق الواقعة، أشار وهبي إلى أن الزلزولي كان قد ابتعد عن المنافسة لفترة، وأن مباراة فياريال كانت مهمة بالنسبة إليه من أجل استعادة إيقاع المباريات وإثبات جاهزيته.

وأوضح أن اللاعب كان يدرك أهمية المشاركة، خصوصاً في ظل المنافسة على مكان داخل المنتخب المغربي، مشيراً إلى أن مسألة جاهزيته ومشاركته سبق أن تمت مناقشتها.

كما أوضح وهبي أن الزلزولي تسلم القميص في الممر قبل بداية المباراة ثم ارتداه، مضيفاً، وفق روايته، أن اللاعب لم يستوعب في تلك اللحظة جميع الأبعاد التي يمكن أن تترتب عن ظهوره به.

وبعيداً عن الجدل الذي رافق الزلزولي، يبقى التركيز داخل المنتخب المغربي منصباً على الاستحقاق القاري المقبل، حيث سيكون الاختبار الحقيقي للاختيارات الفنية مع بداية المباريات الرسمية.

وتنتظر الجماهير المغربية ظهور المنتخب بصورة تنافسية خلال مواجهتي الغابون وليسوتو، في بداية طريق طويل نحو كأس أمم أفريقيا 2027.

وبين الأسماء المجربة والعناصر الشابة، يراهن محمد وهبي على تشكيل مجموعة قادرة على تحقيق الانطلاقة المطلوبة، بينما ستكشف أرضية الملعب وحدها عن مدى نجاح الخيارات الفنية ومدى جاهزية أسود الأطلس للمرحلة المقبلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *