المغرب: مغادرة مفاجئة لفوزي لقجع من مؤتمر “البام” تشعل التساؤلات.. دقائق داخل القاعة ثم خروج صامت إلى سيارته

في مشهد أثار الكثير من علامات الاستفهام داخل الأوساط السياسية والإعلامية بالمغرب، غادر فوزي لقجع، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، أشغال المؤتمر الوطني الثاني والثلاثين للحزب بعد دقائق قليلة فقط من انطلاقها، في واقعة وثقها مقطع فيديو متداول يُظهره وهو يغادر قاعة المؤتمر بهدوء متوجهاً مباشرة إلى سيارته قبل مغادرة المكان.

ولم يمر هذا المشهد مرور الكرام، خاصة أن المؤتمر يشكل إحدى أهم المحطات التنظيمية للحزب، ويأتي في مرحلة سياسية دقيقة تسبق الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، وتعرف حركية متزايدة داخل مختلف الأحزاب المغربية.

وبينما كان المؤتمر ينطلق وسط حضور قيادات الحزب ومئات المؤتمرين، خطفت مغادرة لقجع المبكرة الأنظار، لتتحول في ظرف وجيز إلى محور نقاش واسع على منصات التواصل الاجتماعي، حيث تساءل كثيرون عن خلفيات هذا الخروج السريع، في ظل غياب أي توضيح رسمي يفسر ما حدث.

ويكتسي هذا الحدث أهمية خاصة بالنظر إلى المكانة التي يحتلها فوزي لقجع في المشهد الوطني، باعتباره من أبرز الوجوه التي ارتبط اسمها بعدد من الأوراش الكبرى التي يشهدها المغرب، فضلاً عن حضوره القوي في دوائر القرار والتدبير، وهو ما يجعل أي تحرك يقوم به محل متابعة دقيقة من الرأي العام.

وإلى حدود كتابة هذه السطور، لم يصدر أي بلاغ أو تصريح رسمي من فوزي لقجع أو من قيادة حزب الأصالة والمعاصرة يوضح أسباب هذه المغادرة، كما لم يتم الإعلان عن وجود أي طارئ أو التزام رسمي استدعى مغادرته للمؤتمر.

وفي المقابل، تواصلت أشغال المؤتمر بشكل عادي، غير أن المغادرة المفاجئة ظلت حديث المشاركين والمتابعين، خاصة بعدما وثقها فيديو انتشر على نطاق واسع، ليعيد إلى الواجهة أهمية التواصل السريع مع الرأي العام في مثل هذه الوقائع التي تستقطب اهتماماً واسعاً.

وتؤكد الوطن24 أن ما هو ثابت إلى حدود الساعة هو واقعة المغادرة المبكرة التي وثقها الفيديو، أما أسبابها الحقيقية فلا تزال غير معلنة، ومن ثم فإن كل ما يتم تداوله خارج هذا الإطار يبقى في نطاق التأويلات التي لا تستند إلى معطيات رسمية.

ويبقى السؤال مطروحاً: هل كانت مغادرة فوزي لقجع مرتبطة بالتزام طارئ خارج المؤتمر، أم أن الأيام المقبلة ستحمل توضيحاً يكشف خلفيات هذا المشهد الذي أثار اهتمام المتابعين داخل المغرب وخارجه؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *