المغرب: مقاهي الشيشية تتحدى كورونا بطنجة.

الوطن24/ زهير الوزاني

ونحن في الموجة الثالثة من زمن كورونا أصبحت ظاهرة تدخين الشيشة بطنجة غريبة وتطرح أكثر من سؤال أولها من يحمي هده المحميات!؟ ومن المستفيد من انتشار حوالي 300 مقهى تفتح أبوابها يوميا إلى غاية الساعات الأولى من الصباح!؟

الكل يعرف أن الشيشة أصبحت دخيلة على عادات وتقاليد المجتمع المحلي بعاصمة البوغاز، وقد انتشرت بشكل مفضوح وعلني بهده المدينة المليونية، خاصة بعد تزايد الاقبال عليها وخاصة في صفوف التلاميذ والطلبة، وأعداد المصابين بكورونا، حيث يتم تسجيل نسب قياسية في عدد الوفيات على الصعيد المحلي وخاصة من صنف المدمنين، إلى درجة أن ظاهرة شرب الشيشة بطنجة، أصبحت أمرا عاديا بالنسبة للشباب والمراهقين، الذين يتعاطون النرجيلة في أحياء راقية متفرقة من تراب المدينة.

دخان يخنق الأنفاس وهواء يأتي تارة بريح التفاح ومرة بالمعسل، مما سبب انزعاج العديد من الساكنة القريبة من المقاهي المجاورة لهذه المقاهي، التي يزداد عددها يوما عن يوم، مقاهي تستقطب زبناء من الجنسين ومن مختلف الأعمار من الساكنة المحلية ومن مدن أخرى.

انتشار الشيشة بمقاهي طنجة في واضحة النهار وفي زمن كورونا الدي أقفلت فيه عدة مشاريع يطرح أكثر من سؤال : هل هذه المقاهي فوق القانون !؟هل هناك من يحمي هذه المحميات، ثم ماهو السبب الذي لم يدفع بالجهات المسؤولة إلى القيام بواجبها اتجاه هذه الآفة التي تنخر جسم المجتمع، والقيام بدوريات وحملات لمداهمة هذه المقاهي، وحجز القنينات والمعسل، ولماذا السكوت على أمر مفضوح ،كما أن انتشار مقاهي الشيشة بتراب المدينة دفع بالأسر إلى تغيير الوجهة خوفا على أبنائها، مما يحرم المنطقة من مداخيل موسمية، من شأنها أن تنعش الاقتصاد المحلي، وتحدث حركية ورواجا تجاريا تزامنا مع فترة دخول موسم جديد، بما في ذلك مداخيل الأكرية، إلا أن مثل هذه المشاهد والسلوكات السلبية الدخيلة تفقد المنطقة موقعها السياحي، وهو ما يستدعي تدخل السلطات المحلية والإقليمية وولاية الأمن والأطر المسؤولة عن السلامة الصحية للمواطنين وإدارة الجمارك  بصرامة لمراقبة المقاهي، وتفكيك بؤر النرجيلة تزامنا مع حالة الطوارئ وانتشار الوباء، وإجبارها على احترام دفاتر التحملات وشروط السلامة الصحية، وتطبيق التدابير الاحترازية المعمول بها، لأن شرب الشيشة من الأدوات التي تساعد على تخريب القيم والصحة لذى الشباب ، وتساهم بشكل مباشر في انتشار عدوى سريعة لوباء كورونا الفتاك.

إنها دعوة مباشرة وصريحة للجهات المسؤولة بطنجة، للقيام بواجبها، ودفع الضرر عن الساكنة وحماية أبنائهم وبناتهم من خطر الشيشة الذي يهدد مستقبلهم.