المغرب يضبط ساعته على إيقاع رمضان: العودة إلى توقيت غرينيتش في فبراير 2026

في خطوة تعكس خصوصية النموذج المغربي في تدبير الزمن الإداري، أعلنت وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة أن المغرب سيعود إلى توقيت غرينيتش مع حلول شهر رمضان المبارك لسنة 2026، وذلك عند الساعة الثالثة صباحاً من يوم الأحد 15 فبراير.

ويستند هذا القرار إلى مرسوم صادر عن رئيس الحكومة بتاريخ 29 يناير 2026، يقضي بالرجوع المؤقت إلى الساعة القانونية للمملكة خلال شهر رمضان، قبل العودة مجدداً إلى إضافة ستين دقيقة بعد انتهاء الشهر الفضيل، ابتداءً من الساعة الثانية صباحاً من يوم الأحد 22 مارس 2026.

ويأتي هذا التغيير في إطار السياسة الزمنية التي يعتمدها المغرب منذ سنوات، حيث يبقي على التوقيت الصيفي (غرينيتش +1) طوال السنة تقريباً، مع استثناء شهر رمضان الذي يشهد عودة إلى توقيت غرينيتش مراعاة للخصوصية الدينية والاجتماعية للمواطنين.

ويُنظر إلى هذا الإجراء على أنه محاولة لتحقيق توازن دقيق بين المتطلبات الاقتصادية المرتبطة بالاندماج في الأسواق الدولية، خاصة الأوروبية، وبين البعد الاجتماعي والديني الذي يشكل جزءاً أساسياً من هوية المغرب. فالعمل بتوقيت إضافي طوال السنة يهدف إلى تعزيز النجاعة الاقتصادية وتقليص الفارق الزمني مع الشركاء الرئيسيين، فيما يشكل الرجوع المؤقت خلال رمضان استجابة لخصوصية نمط العيش خلال هذا الشهر.

وقد اعتاد المغاربة على هذا التعديل الموسمي الذي أصبح جزءاً من الروزنامة السنوية، حيث تواكب الإدارات والمؤسسات التعليمية والمقاولات هذا التحول بسلاسة تنظيمية.

وبهذا القرار، يواصل المغرب اعتماد مقاربة مرنة في تدبير الزمن الرسمي، تجمع بين الانفتاح الاقتصادي والحفاظ على الخصوصية الثقافية والدينية، في نموذج يعكس تفاعلاً مستمراً بين ضرورات العصر ومتطلبات المجتمع.