كلية الحقوق بعين السبع بالدار البيضاء في مهب “التعسف الإداري”.. وتضامن كونفدرالي عابر للمدن لمواجهة “سياسة الآذان الصماء”

الوطن 24 / الدار البيضاء
تشهد كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية عين السبع بالدار البيضاء حالة من الاحتقان الشديد، جراء ما وصفه فاعلون نقابيون بـ”التطورات الخطيرة والممارسات التعسفية” التي تطبع التدبير الإداري داخل هذه المؤسسة الجامعية . هذا الوضع لم يبقَ حبيس أسوار الكلية، بل أثار موجة تضامن وطنية واسعة تجسدت في الموقف الحازم الذي اتخذه المكتب الجهوي للنقابة الوطنية لموظفي التعليم العالي بجامعة ابن طفيل بالقنيطرة .
خروقات وتراجعات غير مسبوقة
في بيان شديد اللهجة، استنكر المكتب الجهوي (المنضوي تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل) ما آلت إليه الأوضاع بعين السبع، مشيراً إلى نهج الإدارة لسياسة “الآذان الصماء” وإغلاق باب الحوار . وتتجسد هذه التراجعات في نقاط سوداء مست كرامة ومكتسبات الشغيلة، وعلى رأسها:
حرمان تعسفي: ممارسة الحرمان المادي بحق رؤساء المصالح، الذين لم يتوصلوا بتعويضاتهم لمدة 7 أشهر متتالية، في ضرب صارخ لمبدأ الاستحقاق .
تجميد المكتسبات: تجميد المنح المادية والاجتماعية التي كانت تعتبر مكتسبات قارة، ومنها منحة شهر يوليوز ومنحة عيد الأضحى .
التضييق النقابي: وصل التضييق إلى حد إغلاق مقر المكتب المحلي وسحبه، في إجراء يستهدف شل الحركة النقابية ومنع الموظفين من ممارسة حقهم الدستوري في التنظيم .
تبخيس المهام: تسجيل إهانات مست كرامة الموظفين المهنية ورفض التفاعل مع المراسلات الرسمية للنقابة .
تضامن كونفدرالي يكسر الحواجز الجغرافية
ولم تقف “الكونفدرالية الديمقراطية للشغل” مكتوفة الأيدي أمام هذه التجاوزات؛ حيث أعلن المكتب الجهوي بجامعة ابن طفيل عن تضامنه المطلق واللامشروط مع زملائهم في مكتب عين السبع . هذا الموقف يكرس روح التضامن العضوي بين أجهزة المنظمة على المستوى الوطني، معتبرين أن المساس بحقوق موظفي الدار البيضاء هو مساس بروح دستور 2011 الذي كرس المقاربة التشاركية .
مطالب بالتدخل العاجل
وأمام هذا “المنحى الخطير” الذي اتخذه التدبير الإداري بالكلية، وجهت المركزية النقابية نداءً عاجلاً إلى الجهات الوصية لرفع “الحيف” وتفعيل لغة حوار جاد ومنتج . كما جدد المكتب الجهوي دعمه لكافة الخطوات النضالية التي قد يسطرها المكتب المحلي بعين السبع لصون المكتسبات المهنية والدستورية.
ختم البيان بتجديد العهد على النضال تحت شعار “عاشت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل نقابة حرة ومستقلة ومناضلة”، في رسالة واضحة بأن التماسك النقابي هو الصخرة التي ستتحطم عليها كل محاولات التراجع عن الحقوق.
