المغـرب: شباب أولمبيك وزان يحتفي بتاريخه العريق في ذكرى تأسيسه التسعين.

يوم الثلاثاء 01 أبريل الجاري، شهدت مدينة وزان بالمغرب حدثًا رياضيًا بارزًا بمناسبة الذكرى التسعين لتأسيس نادي شباب أولمبيك وزان، أحد أعرق الأندية المغربية. شكل هذا الاحتفال فرصة لاستعراض تاريخ النادي، وتكريم رموزه، والتطلع إلى مستقبل واعد يعيد الفريق إلى أمجاده السابقة.

على مدى تسعة عقود، كان شباب أولمبيك وزان جزءًا لا يتجزأ من المشهد الكروي المغربي، حيث شهد تألق أجيال متعاقبة من اللاعبين الذين صنعوا أمجاد الفريق. وقد تميز الحدث بتكريم عدد من الضيوف الذين ساهموا في دعم كرة القدم الوطنية، وكان من بينهم عبد المالك أبرون، ممثل الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، وعبد اللطيف العافية، رئيس عصبة الشمال لكرة القدم. فيما تم تكريم كل من محمد التيمومي ويوسف شيبو غيابيًا نظرًا لعدم تمكنهما من الحضور.

كما تم عرض شريط وثائقي بعنوان “الملحمة.. تورخناها في قطر”، الذي أنجزه الإعلامي الرياضي عبد الله جعفري وأخرجه المهدي بنصري، الذي يوثق لإنجاز المنتخب المغربي في مونديال 2022، بحضور شخصيات رياضية وإعلامية وازنة، مما أضفى على الاحتفال بعدًا وطنيًا يعكس ارتباط شباب أولمبيك وزان بالمجد الكروي المغربي.

لم يكن هذا الحدث مجرد احتفال بالماضي، بل شكل أيضًا محطة لتجديد العهد مع المستقبل. حيث يسعى مسؤولو الفريق، بقيادة رئيسه رشيد عياد، وبدعم من فعاليات رياضية وجمعوية، إلى إعادة الفريق إلى مكانته الطبيعية ضمن الأندية الكبرى. كما برزت جهود أبناء المدينة، مثل فدوى شرنان، في الدفع بكرة القدم النسوية نحو آفاق أرحب.

في هذا السياق، أكد المكتب المسير الحالي لنادي أمل وزان في تصريحات لجريدة “الوطن24” أن توجه النادي لا يقتصر فقط على كرة القدم، بل يسعى ليكون منفتحًا على أنشطة وفعاليات العمل الجمعوي خارج الملعب، من خلال تنظيم أنشطة رياضية، اجتماعية، فنية وسينمائية مرتبطة بالعمل الجمعوي. وأبرزت التصريحات أن هذا النهج يعكس التزام مكونات النادي بأدوار متعددة تتجاوز الرياضة، في سبيل خدمة المجتمع وتعزيز الروابط الثقافية والرياضية داخل المدينة.

هذا النشاط نُظم في إطار شراكة بين نادي شباب أولمبيك وزان ومنتدى الشباب المغربي للألفية الثالثة، بدعم من المجلس الجماعي لوزان. كما يندرج ضمن فعاليات “أيام وزان السينمائية”، التي تتزامن مع الذكرى التسعين لتأسيس النادي، وشهد الحدث تكريم لاعبين وشخصيات رياضية وطنية بارزة ساهمت في إثراء المشهد الكروي المغربي.

جسد الاحتفال بمرور تسعين عامًا على تأسيس شباب أولمبيك وزان روح الانتماء والتحدي، مؤكدًا أن النادي ليس مجرد فريق رياضي، بل رمزٌ لتاريخ المدينة وتطلعات شبابها. ومع استمرار الدعم الجماهيري والجهود المبذولة من مختلف الفاعلين، يبقى الأمل قائمًا في عودة الفريق إلى مصاف الأندية الكبرى، ليواصل تمثيل وزان والمغرب في المحافل الكروية بأفضل صورة.