الدكتورعصام لعروسي يقدم لـ “الوطن24” تأملات وارتسامات من زمن كورونا .

الوطن 24/ حاوره: عبد الهادي العسلة (مدريد).
كعادتها “الوطن 24” تواكب ما يقع في العالم جراء تفشي “جائحة كورونا” وتداعيات ذلك على المغرب، لتنقل لكم إنطباعات كتاب وباحثين وفنانيين وفاعلين سياسيين وحزبيين وجمعويين حول فيروس كورونا وكيف تفاعلوا مع زمن الحجر الصحي…
وفي هذا الصدد ربطنا الإتصال هاتفيا من مدريد / إسبانيا، واستضفنا الدكتور عصام لعروسي أستاذ العلاقات الدولية وخبير الشؤون الأمنية والاستراتيجية بالإمارات العربية المتحدة ﻓﻲ ﺣﻮﺍﺭ ﺧﺎﺹ يسلط من خلاله الضوء على مجموعة من القضايا التي تهم الشأن الوطني المغربي والدولي..
كما يتطرق الحوار إلى الصعوبات التي يعاني منها المغاربة العالقين بالدول الأوربية ودول الخليج والمملكة المغربية ومطالبتهم بالرجوع إلى بلدان إقامتهم…
يقدم الحوار أيضا مقاربة لمواجهة المجتمع المغربي بكل مكوناته وبجميع شرائحه لتفشي وباء كورونا وتداعيات هذه الأزمة على النسيج المجتمعي والاقتصادي والثقافي المغربي .
نبذة عن الكاتب
الدكتور عصام لعروسي أستاذ العلاقات الدولية لدى العديد من المؤسسات الجامعية والمعاهد المتخصصة في الامارات العربية المتحدة. يملك الكاتب خبرة واسعة في مجال الدراسات الأمنية والاستراتيجية ، وهو مفكر أكاديمي لديه العديد من الاسهامات من كتب أهمها كتاب “النزاعات المسلحة ودينامية التحولات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا”، و دراسات ومقالات وبحوث متخصصة منشورة باللغة العربية والانجليزية والفرنسية في العديد من المجلات المحكمة والمواقع الالكترونية المرموقة، و له إسهامات عديدة في مختلف المنتديات والمؤتمرات الدولية والمنابر الاعلامية.
[box type=”shadow” align=”” class=”” width=””]*بداية لهذا الحوار الأول من نوعه كيف تقدم نفسك لقراء “الوطن24″؟

مواطن مغربي بمواصفات إنسانية كونية، نشأت في تربة مغربية خالصة وتكونت علميا ومعرفيا في المغرب، واكتسبت تجارب حياتية متنوعة داخل الوطن وخارجه. بداية مشواري كان من مدينة القصر الكبير المناضلة، حيث لم نعرف نحن جيل السبعينات بديلا عن العلم والتحصيل الدراسي، وكانت المدينة تتنفس أدبا وشعرا وفنا من مختلف الصنوف والالوان، وابدع أبنائها في شتى المجالات، وظل العبق الصوفي والمناخ الديني الذي تربيت فيه ينعكس على تكوين شخصيتي التي امتزجت مع عمق الكلمة والرغبة في ولوج عوالم الشعر والادب والتصوف، ففي البدء كان التمرد الشعري والفني الجميل وأحلام غير محدودة في مطارحة الأفكار والإبداع على كل الصعد، ورغم الدراسة القانونية وعالم السياسة في مدينة الرباط، جعلاني أخوض مسار تعليميا ممنهجا ومسارا مهنيا حافلا بالتجارب الغنية في قطاعي الأمن والتعليم، لكن الحياة العملية لم تسلب مني هواياتي وعشقي للادب والشعر والموسيقى. اختصارا، أفضل أن أقدم نفسي كفاعل ومثقف مغربي متحرك باحث عن عمق الاشياء والجمال البديع في خلق الله، أؤمن بنسبية الحقائق وقدريتها ومحدوديتها، لكني أؤمن بالجمال المطلق وبالروح الحالمة بغد هو الافضل لبلدي المغرب حيث الجذور الناطقة بروح الانتماء والهوية والمواطنة الصرفة وحب الوطن بدون حدود أو مقابل.[/box]
[box type=”shadow” align=”” class=”” width=””]* كيف هي ظروف العيش في منطقة الخليج وكيف تقضي فترة الحجر الصحي بها؟

في الحقيقة غيرت كورونا عمليا من الكثير من عاداتنا وبرامجنا اليومية التي كانت تخضع للتقنين والتوجيه والبرمجة الشديدة والتحكم في الوقت بحكم العمل في بيئة متطورة ومنفتحة على كل الثقافات والمشارب الفكرية. كغيرها من الدول لجأت الامارات إلى اتباع سياسة الحجر الصحي للتقليل من خطر انتشار فيروس كورونا، وفرضت على العديد من القطاعات العمل عن بعد واستخدام وسائط الإتصال والتطبيقات الذكية لانجاز المهام، ولهذا أقضي أيام الأسبوع الرسمية في توجيه الباحثين وإلقاء محاضرات عن بعد وفي إنجاز المشاريع البحثية والاكاديمية في إطار الارتباط مع العديد من المؤسسات الدولية ومراكز التفكير في مختلف العواصم الدولية وكذا تقديم الاستشارات اللازمة للمؤسسات المعنية. لا يمكن أن أستغني عن فعل القراءة في زمن كورونا العسير وممارسة عاداتي في قراءة الكتب و تصفح المقالات الجديدة في مجال تخصصي ومواكبة الأخبار عبر التلفزيون وعبرالمواقع الإلكترونية، كما لا أنس ممارسة الرياضة والعزف على ألة العود التي تصاحبني حين يسود صمت كل العولم الا عالمي الداخلي الذي يتفاعل معها عزفا وغناء.[/box]
[box type=”shadow” align=”” class=”” width=””]* في غياب التمتيلية الدبلوماسية في دولة الإمارات العربية المتحدة لأسباب سياسية، كيف هي حالة المغاربة العالقون في هذا البلد؟

للأسف المغاربة العالقون في دولة الامارات العربية الموزعين بين عدة فئات الفئة الأولى المتعلقة بمن أنهوا مهامهم وعقود عملهم وتزامن هذا الأمر مع تعليق الرحلات، ومنهم من تم الاستغناء عنهم بسبب ظروف كورونا حيث يعاني القطاع الخاص من العديد من الأزمات، إذ تم اقفال العديد من الوحدات الإنتاجية وقطاع الخدمات على وجه الخصوص والذي يستوعب عددا كبيرا من العمالة المغربية التي وجدت نفسها بدون عمل وفي نفس الوقت بدون دعم مادي من قبل أي جهة حكومية أو غير حكومية، وفئة أخرى من العالقين تتعلق بمغاربة كانوا في زيارات سياحية للبلد واضطرهم إغلاق الحدود الجوية إلى البقاء في الامارات.
في مثل هكذا حالات تم الإتصال بالسفارة والقنصليات المغربية، وفي غياب البعثة الدبلوماسية بسبب الأزمة السياسية الأخيرة بين البلدين، فقد المواطنين المغاربة العالقين في البلد أي جسر للتواصل مع السفارة والهواتف الرسمية لا تجيب أيضا عن التساؤل العريض متى يمكن أن يتم الترحيل إلى عبر رحلات خاصة إلى البلد الأم. في حقيقة الأمر الأطر الإدارية العاملة في السفارة لا تلام في هذا الاتجاه طالما أن وزير الخارجية بذاته يتهرب للجواب عن السؤال، وأنه ليس هناك تصور لحل الأزمة لدى الرباط. قامت السفارة المغربية بتدبير أمر السكن والمأكل والمشرب في فنادق جيدة لعدد كبير من العالقين، ولكن في النهاية تم إخبارهم بضرورة مغادرة الفنادق لعدم قدرة السفارة على تغطية تكاليف الإقامة لفترة مقبلة. من الناحية القانونية قامت دولة الإمارات بتمديد فترة السماح إلى غاية ديسمبر 2020 لمن فقدوا وظائفهم وعدم متابعتهم بمخالفة قانون العمل، وبرغم أهمية هذا الإجراء يظل المغاربة العالقين يعيشون في ظروف صعبة وخاصة مع دخول شهر رمضان، حيث أن تكلفة العيش في البلد جد مرتفعة، كما أن عدد كبير من العالقين يعانون من أمراض مزمنة مختلفة وليست لهم تغطية صحية وليست لهم القدرة على شراء الأدوية المرتفعة التكلفة.[/box]
[box type=”shadow” align=”” class=”” width=””]* كيف يمكن أن تفسر لنا أن الحكومة المغربية أخطأت في تأويل مفهوم “المصلحة العامة” في حين أعتبرت أن المغاربة العالقين في الخارج ليسوا من أولوياتها؟ وأن الحرب ضد كورونا تجب ما قبلها؟

اتخذت الحكومة المغربية والمبادرات الملكية العديد من الإجراءات الاحترازية وتدابير الوقاية والحجر الصحي لمواجهة الجائحة، والتي اعتبرت متميزة وناجحة للحد من انتشار الوباء، كما أن إحداث صندوق وطني للتضامن وتوفير تغطية اجتماعية للفئات الهشة ساهم في رفع معنويات المواطنين لمواجهة هذا الظرف الاستثنائي، والعديد من المنابر الإعلامية الدولية ثمنت المجهودات المغربية وعمل الأطر الطبية والصحية التي تقدم مجهودات جبارة وخدمات متواصلة للمواطن المغربي في المستشفيات، لكن في نفس الوقت، اعتبر موضوع المغاربة العالقين في الخارج القشة التي قصمت ظهر البعير، وشوشت على هذا المجهود الكبير والمقاربة الجيدة لمواجهة الوباء، فاقفال الحدود البرية والبحرية والجوية في وجه المغاربة في الخارج، يطرح نقاشا جديا عن علاقة الدولة المغربية برعاياها وعن دورها في تقديم يد العون لهم وقت الكوارث والأزمات، وينم رفضها السماح لهم بالالتحاق بأرض الوطن عن سوء تقدير وعن قراءة خاطئة للموقف يقتضي ترميمها وتوجيهها نحو القرار الصائب، ومهما يكن من الأمر، كان من اللازم على الحكومة المغربية أن تحدو حدو العديد من الدول وتقوم بتنظيم رحلات خاصة وفق تواريخ وأجندة معينة، على أن يتم فحص العائدين وإخضاعهم للحجر الصحي وتوجيه المصابين منهم إلى المستشفيات.
فقد صانع القرار المغربي وأعني هنا وزارة الخارجية البوصلة، واعتبر أن مكافحة وباء كورونا وقانون الطوارئ الصحية، يسمح باسم المصلحة العامة بعدم إيلاء هذه الشريحة من المغاربة، والتي تعتز بمغربيتها وانتمائها، الاهتمام الكافي ووضعها ضمن أولويات الحكومة والعمل بمبدأ كم من حاجة قضيناها بتركها وتفضيل سياسة الهروب إلى الأمام وعدم الاستجابة للطلبات المتواصلة للمغاربة واستفساراتهم بخصوص العودة إلى الوطن. كما أنه ليس من المعلوم لا على الصعيد الوطني أو الدولي متى يمكن وضع حد للوباء، ولا يمكن ترك مغاربة العالم عالقين في الخارج إلى حين الوصول إلى لقاح لوباء كورونا فيما يشبه رحلة الشتاء والصيف. في المقابل هناك العديد من البدائل والصيغ التي يمكن للمغرب اللجوء اليها وحلول وسطى تجنب دخول الفيروس من الخارج وتجعل هذه الفئة تلتحق بأرض الوطن، ومنها التنسيق مع دول الاستقبال للقيام بتحليلات مبدأية للمغاربة العالقين والاحتفاظ بالمصابين بالفيروس قصد تلقي العلاج، وغيرها من الحلول التي بإمكانها أن ترجع الثقة والاطمئنان في نفوس المغاربة في الخارج وأسرهم.[/box]
[box type=”shadow” align=”” class=”” width=””]* ماذا يمكنك أن تقول عن الدول الكبرى التي فرضت على المغرب إرجاع المغاربة حاملي الجنسية المزدوجة إلى بلدان الإستقبال؟

تم الرضوخ لارادة الدول الديمقراطية التي فرضت على المغرب إرجاع المغاربة حاملي الجنسية المزدوجة إلى بلدان الاستقبال، وهذا ما يكشف عن ازدواجية المعايير وخلق الاستثناء عن القرار السيادي المتعلق بإغلاق الحدود البرية والبحرية والجوية ، كما يوضح سياسة تطبيق القرارات بشكل غير مدروس وعشوائي، فمن يرغب الرجوع من المغاربة إلى بلدان الإقامة ولو كانت لهم أوراق إقامة فقط وليست الجنسية فلا يضير المغرب في شيئ طالما أن بلد الاستقبال لا يمانع في ذلك بل وخصص لهم طائرات خاصة من أجل هذا الغرض، لكن المسؤولين المغاربة رفضوا السماح لهم بالمغادرة ضارببن عرض الحائط حق وحرية هؤلاء في الرجوع لبلدان عملهم و إقامتهم والالتحاق باسرهم.
كما أن الجانب القانوني والاتفاقي يدعم حق المغاربة العالقين في الرجوع الى ديارهم، وفي غياب منظمات إنسانية تتكفل بالعالقين وعدم اعتبار القانون الإنساني هذه الشريحة ضمن فئة اللاجئين، يحتم علىى الحكومات أن تسارع إلى أداء واجبها إزاء مواطنيها، وهذا ما لم يفعله المغرب. إن قياس مصلحة الوطن بشكل عشوائي من خلال منع دخول المواطنين المغاربة إلى ديارهم يعكس الخلط والالتباس لدى تمثلات وسلوك صانع القرار المغربي وتخبطه في تفسير مفهوم المصلحة العامة الذي يشمل المغاربة بشكل عام أينما تواجدو، حيث أن ممارسة الإقصاء والتمييز و التباطؤ في حل أزمة العالقين سيساهم في تعميق الجراح وفي توسيع الهوة بين الدولة المغربية ورعاياها وفي تغيير ملامح الانتماء والهوية وطمس معالمهما.[/box]
[box type=”shadow” align=”” class=”” width=””]* ما تعليقك عن تهرب وزير الخارجية المغربي عن تقديم إجابات حول مصير المغاربة العالقين في الخارج و عن مهزلة اجتماع لجنة الخارجية والدفاع الوطني والشؤون الاسلامية والمغاربة المقيمين في الخارج في مجلس النواب، والذي كان فرصة للمزايدات السياسية؟

هذا غيض من فيض، حيث كشفت الأسابيع السابقة عن ضعف الدبلوماسية المغربية في إيجاد حلول ناجعة لأزمة العالقين، وظل النقاش لا يتجاوز تكرار تثمين المجهودات التي تقوم بها الدولة لمواجهة وباء كورونا، وهذا أمر لا يمكن إنكاره، لكن كان على الفاعل المغربي الحزبي والحكومي أن يناقش بجدية بعض التصورات والأفكار الممكنة للحل بدل التنصل من المسؤولية والهروب إلى الأمام، حيث كشفت الحكومة الحالية مرة أخرى عن عدم كفائتها وضعف هامش المناورة لديها لوضع موضوع العالقين ضمن أولويات عملها والتخطيط الاستراتيجي لمواجهة الجائحة ووضع سيناريوهات محتملة وسقف زمني مناسب لا يمكن تجاوزه للبدء في ترحيل العالقين مراعاة للجوانب الإنسانية والقانونية والحقوقية ولتمتين الصلة مع مغاربة العالم، والتوقف عن التفكير في مغاربة العالم وفق المعادلات الحسابية بكونهم مصدرا للدخل فقط و موضوعا لحملات الترحيب الإشهارية الغبية التي دائما ما ترافق الجالية كل عطلة صيفية. [/box]
[box type=”shadow” align=”” class=”” width=””]* هل تثق في قدرة المغرب في تجاوز هذه الأزمة؟

في ظل تعثر المؤسسات الدستورية الحكومة والبرلمان لحل أزمة العالقين، يفكر المواطن المغربي دائما في ضرورة التدخل الملكي في الموضوع في مثل هذه الحالات لحل أزمة العالقين وتوجيه الحكومة في اتجاه التعجيل بوضع خطة عاجلة لترحيل المواطنين المغاربة، ويضل الأمل معقودا على مثل هذه المبادرات لحل الأزمة، ما نحتاجه في المغرب هو تفعيل مبدا فصل السلط وربط المسؤولية بالمحاسبة وتفعيل الرقابة البرلمانية على عمل السلطة التنفيذية ومساءلتها في حال الفشل في إدارة أزمة معينة، لكن ما يلاحظ أن المؤسسات لا تمارس صلاحياتها الدستورية وتترك الكثير من البياضات التي يصعب ملأها ويظل المواطن المغربي يتساءل عن المسؤول عن صناعة قرار خاطئ مثل القرار المتعلق بمنع دخول المواطنين المغاربة العالقين. إن المغرب قادر على تجاوز العديد من الأزمات على شرط تحديد المسؤوليات والعمل بمنطق البرامج والأهداف وتشخيص الأزمة والوقوف على مخرجاتها وتداعياتها وتوظيف الكفاءات اللازمة ومراكز التفكير القادرة على إنتاج الأفكار والسيناريوهات المحتملة وطرق مواجهة الأزمات بمنطق النسبية والمرونة والابتعاد عن الشوفينية والتعصب والاستبداد بالرأي.[/box]
[box type=”shadow” align=”” class=”” width=””]* ماهي رسالتك للمغاربة العالم العالقين بالدول الأوربية؟

لا يمكن إلا أن أقف متضامنا مع هذه الفئة، وأقول أن هذه الأزمة مجرد سحابة صيف أتمنى أن تنقشع قريبا وأن يلتحق كل واحد من العالقين بأسرته وأن تتحول إلى ذكرى عابرة للنسيان. ومهما يكن يظل المغربي مسكونا بالوطن أينما حل وارتحل ولا يمكن الا استنكار بعض ردود الأفعال السيئة من بعض المواطنين في الخارج قاموا بإحراق العلم الوطني، كرد فعل عن سوء معاملة من طرف بعض المسؤولين المغاربة أو تماهيا مع أجندات خارجية. في الحقيقة فان المغربي يعتبر سفيرا لبلده من خلال عمله الجاد وسلوكه الحسن وقيمه الثابثة وتمسكه باصوله وثوابثه، ونعتز كثيرا بنماذج مغربية شرفت بلادها في العديد من الميادين وقدمت نماذج مشرفة برهنت على علو كعب المغاربة في بلدان الاستقبال وقدرتهم على الابتكار والإبداع والنحت في الصخر للوصول إلى مكانة مرموقة.[/box]

