نيبال والتبت.. كارثة تفتح أبواب الجحيم: 392 قتيلاً وأكثر من 1400 مفقود والعدّاد يقترب من 400 ضحية!

الوطن24/ خاص
الطين ابتلع الطرق.. والسيول جرفت المنازل.. ومئات الأشخاص اختفوا في لحظات! كارثة مدمرة تضرب مناطق واسعة بين نيبال والتبت الصينية، فيما يخوض رجال الإنقاذ سباقاً مع الزمن وسط ركام وانهيارات ومناطق جبلية معزولة.
حصيلة دامية.. والرقم لم يتوقف بعد
بحسب أحدث المعطيات المتاحة مساء الخميس 27 غشت 2026، ارتفعت حصيلة القتلى إلى 392 شخصاً على الأقل، بينهم 389 في نيبال وثلاثة في التبت الصينية، فيما تجاوز عدد المفقودين 1400 شخص.
وتشير البيانات المعلنة إلى نحو 1468 مفقوداً في البلدين، بينهم مئات السياح والأجانب، في وقت لا تزال فيه فرق الإنقاذ عاجزة عن الوصول إلى بعض المناطق التي قطعتها السيول والانهيارات.
1400 مفقود.. عائلات تنتظر خبراً
في نيبال وحدها، تتحدث المعطيات عن نحو 910 مفقودين، بينما تسجل منطقة غيرونغ في التبت حوالي 558 مفقوداً.
وخلف هذه الأرقام الكبيرة تقف عائلات تنتظر أي خبر، بينما لا تزال مصائر مئات الأشخاص مجهولة.
وتزيد مشاركة أعداد كبيرة من الأجانب في قوائم المفقودين من حجم القلق الدولي، خصوصاً مع وجود أكثر من 500 أجنبي ضمن المفقودين في الجانب النيبالي، إضافة إلى نحو 260 أجنبياً في التبت، وفق المعطيات المتاحة.
عندما يتحول الجبل إلى فخ
السيول لم تكن مجرد مياه عابرة.
لقد تحولت إلى جدار مدمر من الماء والطين والصخور، اجتاح المناطق السكنية ودمر طرقاً وجسوراً وقطع الاتصال بمناطق جبلية كاملة.
وفي بعض المناطق، أصبحت عمليات الإنقاذ نفسها محفوفة بالخطر، مع استمرار احتمال وقوع انهيارات جديدة.
وتستخدم السلطات النيبالية والصينية المروحيات وفرق الجيش والشرطة للوصول إلى المناطق المنكوبة، فيما تتواصل عمليات انتشال الضحايا والبحث عن الناجين.
392 قتيلاً.. لكن النهاية لم تُكتب بعد
الرقم الأكثر رعباً ليس عدد القتلى فقط، وإنما عدد المفقودين.
أكثر من 1400 إنسان لا يزال مصيرهم مجهولاً.
ومع عدم الوصول إلى جميع المناطق المتضررة، تبقى الحصيلة مفتوحة على ارتفاع جديد.
فكلما تمكنت فرق الإنقاذ من اختراق منطقة معزولة، قد تظهر أسماء جديدة للضحايا أو المفقودين.
سباق مع الزمن
في نيبال والتبت، لا يبحث رجال الإنقاذ عن أرقام، بل عن أشخاص.
كل دقيقة تمر قد تكون فاصلة بين الحياة والموت، وكل عملية انتشال قد تحمل خبراً تنتظره عائلة منذ ساعات.
وبينما تستمر عمليات البحث وسط الركام والطين، يبقى السؤال الأكثر قسوة:
هل وصلت الكارثة إلى ذروتها فعلاً.. أم أن الرقم الحقيقي للضحايا لم يظهر بعد؟
