المغرب يكتب التاريخ.. أيوب بوعدي رسمياً في مانشستر سيتي بصفقة قياسية

الوطن24/بقلم: عبد الهادي العسلة
دخل النجم المغربي الشاب أيوب بوعدي مرحلة جديدة في مسيرته الكروية، بعدما أعلن نادي مانشستر سيتي الإنجليزي، اليوم الأربعاء، رسمياً تعاقده مع لاعب الوسط المغربي قادماً من نادي ليل الفرنسي، في واحدة من أبرز صفقات سوق الانتقالات الصيفية.
وبحسب المعطيات المعلنة من الجانب الفرنسي، فإن الصفقة تصل قيمتها إلى 100 مليون يورو، فيما تشير تقارير إلى أنها تتضمن 95 مليون يورو ثابتة، إضافة إلى 5 ملايين يورو كحوافز ومكافآت. وبذلك أصبحت صفقة بوعدي أغلى انتقال للاعب من الدوري الفرنسي إلى نادٍ خارج فرنسا.
عقد إلى غاية 2031.. وثقة كبيرة في الموهبة المغربية
ووقع بوعدي، البالغ من العمر 18 عاماً، عقداً يمتد لخمس سنوات مع مانشستر سيتي، ليصبح أحد أبرز الاستثمارات المستقبلية للنادي الإنجليزي، الذي يراهن على قدراته في خط الوسط وعلى تطوره خلال السنوات المقبلة.
ويأتي انتقال اللاعب المغربي إلى مانشستر في وقت يبحث فيه النادي عن إعادة بناء خط وسطه، خصوصاً بعد رحيل عدد من الأسماء البارزة، الأمر الذي يمنح بوعدي فرصة للانضمام إلى مشروع رياضي كبير منذ سن مبكرة.
من أكاديمية ليل إلى قمة الكرة الإنجليزية
قصة بوعدي مع ليل بدأت في سن مبكرة، حيث التحق بأكاديمية النادي سنة 2021، قبل أن يفرض نفسه تدريجياً داخل الفريق الأول بفضل موهبته ونضجه اللافت رغم صغر سنه.
وبحسب نادي ليل، خاض بوعدي 96 مباراة بقميص الفريق قبل رحيله إلى مانشستر سيتي، وهو رقم يعكس حجم الاعتماد الذي حظي به اللاعب خلال سنوات قليلة فقط. كما تميز اللاعب خارج المستطيل الأخضر، بعدما حصل على شهادة البكالوريا العلمية بميزة عالية وبعام دراسي قبل سنه.
اختار المغرب.. ثم خطف الأنظار في كأس العالم
ولعل التحول الأكبر في مسيرة بوعدي جاء على المستوى الدولي، بعدما اختار تمثيل المنتخب المغربي، عقب حمله قمصان المنتخبات الفرنسية للفئات السنية.
وخلال كأس العالم 2026، ظهر بوعدي ضمن كتيبة المنتخب المغربي وقدم مستويات لافتة، حيث شارك في خمس مباريات، من بينها مواجهة ربع النهائي أمام فرنسا، التي انتهت بفوز المنتخب الفرنسي بهدفين دون رد.
وكانت مشاركته في المونديال عاملاً إضافياً في رفع أسهمه على الساحة الدولية، قبل أن يحسم مانشستر سيتي الصفقة التي وضعت موهبة مغربية جديدة في قلب أحد أكبر المشاريع الكروية في العالم.
صفقة تضع المغرب في الواجهة
انتقال أيوب بوعدي إلى مانشستر سيتي لا يمثل مجرد خطوة شخصية للاعب في بداية مسيرته، بل يعكس أيضاً الحضور المتزايد للمواهب المغربية في أعلى مستويات كرة القدم العالمية.
فبعد التألق اللافت للمنتخب المغربي في السنوات الأخيرة، تتواصل رحلة الجيل الجديد من اللاعبين نحو أكبر الأندية الأوروبية، وهذه المرة من بوابة مانشستر سيتي، أحد أقطاب الكرة الإنجليزية.
وبقيمة تصل إلى 100 مليون يورو، يجد بوعدي نفسه أمام مسؤولية كبيرة وتحدٍ أكبر: إثبات أن الموهبة المغربية قادرة على صناعة مكان لها بين نجوم الدوري الإنجليزي الممتاز، وليس فقط العبور إليه.
من ليل إلى مانشستر.. ومن موهبة مغربية صاعدة إلى صفقة تاريخية، يبدأ أيوب بوعدي اليوم فصلاً جديداً من الحلم المغربي في الملاعب الأوروبية.
