المغرب/ الدار البيضاء.. مواجهات دامية بين محسوبين على «الألتراس» تنتهي بمقتل شاب بحجر والأمن يوقف المشتبه فيه الرئيسي

في واقعة مأساوية تعيد إلى الواجهة إشكالية العنف المرتبط ببعض مظاهر التشجيع الكروي، اهتز حي رياض الولفة بمنطقة الحي الحسني بمدينة الدار البيضاء، اليوم الأحد 8 نونبر الجاري، على وقع جريمة مروعة انتهت بمقتل شاب، إثر مواجهات عنيفة بين مجموعة من الأشخاص المحسوبين على فصائل «الألتراس».

وحسب المعطيات الرسمية الصادرة عن المديرية العامة للأمن الوطني، فقد تطور نزاع بين مجموعة من المحسوبين على فصائل مشجعي أندية كرة القدم إلى اعتداء جسدي خطير، بعدما تعرض أحد المشاركين فيه لضربة باستعمال حجر، ما تسبب في وفاته قبل وصوله إلى قسم المستعجلات.

وفي تطور أمني لافت، تمكنت عناصر فرقة الشرطة القضائية بمنطقة أمن الحي الحسني من تحديد هوية المشتبه فيه الرئيسي، البالغ من العمر 22 سنة، ومن ذوي السوابق القضائية، قبل توقيفه بعد وقت وجيز من ارتكاب هذه الأفعال الإجرامية.

وقد جرى إخضاع المشتبه فيه لتدبير الحراسة النظرية، تحت إشراف النيابة العامة المختصة، في إطار البحث القضائي الرامي إلى الكشف عن كافة ظروف وملابسات وخلفيات هذه القضية، بالتزامن مع استمرار العمليات الأمنية لتحديد هوية باقي المتورطين المفترضين وتوقيفهم.

إن سقوط ضحية في مواجهة مرتبطة بخلافات بين محسوبين على فصائل التشجيع يطرح من جديد أسئلة جدية حول مظاهر التعصب والعنف التي قد تتسلل إلى الفضاء الرياضي وخارجه. فالاختلاف في الانتماء الكروي لا يمكن أن يتحول إلى مبرر للاعتداء أو تهديد حياة الآخرين، كما أن الملاعب والفضاءات المحيطة بها ينبغي أن تظل مجالاً للتنافس الرياضي لا لتصفية الحسابات.

وتبقى مسؤولية تحديد المتورطين وترتيب الآثار القانونية من اختصاص البحث القضائي والجهات المختصة، مع احترام قرينة البراءة إلى حين صدور أحكام قضائية نهائية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *