فرنسا / نقابات التعليم تصعّد المواجهة مع الحكومة وتدعو إلى إضراب جديد الثلاثاء 10 نونبر

الوطن24/ خاص
تتجه الاحتجاجات داخل قطاع التعليم في فرنسا نحو جولة جديدة من التصعيد، بعدما دعت مجموعة من التنظيمات النقابية إلى خوض إضراب وتنظيم مظاهرات وتجمعات احتجاجية يوم الثلاثاء 10 نونبر 2026، في خطوة ترمي إلى مواصلة الضغط على الحكومة الفرنسية والاستجابة للمطالب الاجتماعية والمهنية للعاملين في القطاع.
وجاءت هذه الدعوة في أعقاب التعبئة الاحتجاجية التي شهدتها فرنسا يوم 5 نونبر الجاري، والتي اعتبرتها النقابات محطة ناجحة في مسار الاحتجاجات، مؤكدة أن التحركات السابقة دفعت الحكومة إلى تقديم بعض الوعود والإعلانات، لكنها تظل، بحسب تقديرها، غير كافية لمعالجة الاختلالات التي يعاني منها قطاع التربية والتعليم.
ولا تقتصر الدعوة الجديدة على المدرسين والعاملين في التعليم المدرسي، بل تمتد إلى موظفي التعليم العالي والبحث العلمي، فضلاً عن التلاميذ والطلبة والشباب، في محاولة لتوسيع دائرة التعبئة وتوحيد الجهود الاحتجاجية.
وتتصدر مطالب النقابات ضرورة تحسين الأجور والرفع من القدرة الشرائية، وتجميد التخفيضات التي تمس القدرة الشرائية للموظفين، إلى جانب المطالبة بإحداث مناصب شغل جديدة، وتحسين ظروف العمل، وتوفير الموارد البشرية والمالية الكافية للمؤسسات التعليمية والجامعية.
كما تطالب التنظيمات النقابية بإحداث 15 ألف منصب قار في قطاع التعليم العالي والبحث العلمي، وتوفير 150 ألف مقعد إضافي لاستيعاب الطلبة، فضلاً عن تحسين الوضعية المهنية والاجتماعية لمساعدي التلاميذ ذوي الإعاقة، وتسوية أوضاع العاملين غير المرسمين، والاستثمار في تأهيل البنيات التحتية للمؤسسات التعليمية والجامعية.
ومن المرتقب أن تشكل تحركات الثلاثاء المقبل محطة جديدة لتقييم مسار الاحتجاجات وتحديد الخطوات المقبلة، إذ أعلنت النقابات أنها ستجتمع مساء اليوم نفسه لمناقشة آفاق مواصلة التعبئة وتنسيق التحركات في إطار الجبهة النقابية المشتركة.
ويأتي هذا التصعيد في سياق اجتماعي متوتر تشهده فرنسا، حيث تتداخل المطالب المرتبطة بالأجور والقدرة الشرائية وجودة الخدمات العمومية مع الاحتجاجات المطالبة بإصلاح قطاع التعليم وتحسين ظروف اشتغال العاملين فيه.
وبذلك، تجد الحكومة الفرنسية نفسها أمام اختبار جديد في قدرتها على احتواء الاحتقان داخل قطاع حيوي، في وقت تصر فيه النقابات على أن الوعود وحدها لم تعد كافية، وأن المطلوب إجراءات ملموسة تستجيب لانتظارات الشغيلة التعليمية والجامعية.
