المغـرب: مأكولات فاسدة ترسل أطفال سيدي محمد لحمر إلى المستعجلات.. و”حمودة” في قبضة الدرك!

تحوّل يوم الإثنين في جماعة سيدي محمد لحمر بإقليم القنيطرة إلى كابوس صحي مرعب، بعدما أصيب أكثر من عشرين طفلاً بحالة تسمم غذائي جماعي، عقب تناولهم لمأكولات تُعرض داخل السوق الأسبوعي، يُشتبه في فسادها وخطورتها على الصحة العامة.

الضحايا – وجلّهم أطفال – جرى نقلهم بشكل استعجالي إلى المستشفى المحلي بسوق الأربعاء الغرب، وسط حالة من الذعر في صفوف ذويهم، فيما تم تحويل بعض الحالات الحرجة إلى المستشفى الإقليمي بالقنيطرة.

ووفق مصادر محلية، فإن المأكولات المسمومة تم عرضها في ظروف غير صحية، تحت أشعة الشمس ووسط غياب تام لأي رقابة بيطرية أو صحية، ما حول السوق الأسبوعي إلى “مصيدة قاتلة” خاصة للأطفال.

المنتدى المغربي الديمقراطي وحقوق الإنسان أصدر بياناً نارياً طالب فيه بفتح تحقيق وطني، محملاً السلطات المحلية والصحية كامل المسؤولية، ومشدداً على ضرورة إرسال لجنة مركزية لتقصي الحقائق وتوقيف كل من ثبت تورطه في تعريض حياة المواطنين للخطر.

الشارع المحلي يعيش اليوم على وقع صدمة جماعية، فيما يطالب المواطنون بتحرك فوري من طرف عامل إقليم القنيطرة، وتفعيل دور المراقبة الصحية داخل الأسواق، التي تحولت إلى “مقابر صامتة” لأبناء الفقراء.

فهل ستتحرك الجهات العليا لوضع حد لهذه الكوارث؟ أم أن صحة أطفال المغرب ستبقى رهينة عشوائية أسواق لا ترحم؟