المغـرب: فيلا “إيسكوبار الصحراء” في قلب الدار البيضاء.. غرفة عمليات سرية لتوزيع المناصب ونسج خيوط الفساد!

الوطن 24/ متابعة
من كان يظن أن فيلا عادية في أرقى أحياء الدار البيضاء تخفي وراء أبوابها أسراراً خطيرة وتقود شبكة محكمة لصناعة النخب الفاسدة؟! فيلا “إيسكوبار الصحراء”، التي كانت تتظاهر بأنها مجرد مسكن خاص، تحولت إلى مقر غير رسمي يدير منه نافذون في عالم السياسة والمال أموراً أكبر بكثير مما يظهر للعلن.
هذه الفيلا كانت غرفة عمليات سرية، تدار فيها الاجتماعات المغلقة بين أصحاب القرار المحليين، حيث يتم توزيع المناصب الحزبية والانتدابية ليس بناءً على الكفاءة، بل بناءً على العلاقات الخاصة والمصالح المتبادلة. بل إن خرائط الانتخابات المحلية كان يتم هندستها داخل هذه الجدران، وأصبحت القرارات الانتقامية ضد الخصوم تُصنع هنا وتصدر منها.
لم يكن الأمر يتوقف عند الانتخابات، بل كانت الفيلا مركزاً لتقسيم الغنائم في شكل صفقات وعقارات ورخص استثنائية تدر الملايين على هؤلاء المتورطين. ووسط كل هذا، برزت أسماء رجال أعمال وسياسيين من كبار قادة حزب الأصالة والمعاصرة (البام) الذين كانوا ضيوفاً دائمين على صاحب الفيلا، حيث كانوا يعرفون أسرار اللعبة وكيفية إدارة عجلة الابتزاز والنصب لصالحهم.
وإذا لم يكن ذلك كافياً، فإن قصة “المستشار المزيف” بركات ترفع الستار عن فضيحة أكبر. هذا الشخص انتحل صفة مستشار بديوان ملكي، ووعد بمنح حقيبة وزارية في قطاع الرياضة والشباب، بل واستطاع عبر النصب والاحتيال أن يحصل على إكرامية ضخمة من ملياردير سعودي مقابل خدمة لم يقدمها أبداً!
فيلا “إيسكوبار الصحراء” لم تكن فقط مكاناً لتوزيع المناصب والنفوذ، بل كانت أيضاً معهد فساد عشوائي تخرج منه محامون وموثقون ومسؤولون حكوميون في ظروف غامضة، ليصبحوا فيما بعد من أركان الدولة ويشغلوا مناصب حساسة. إحدى الشخصيات الأكثر غموضاً كان “الموثق” الذي حاز مقعداً برلمانياً عبر التهديد والنفوذ المالي، وأصبح شريكاً رئيسياً في كل الصفقات المشبوهة التي تمر من هذه الفيلا.
ما يجري خلف تلك الجدران يثير تساؤلات كبيرة حول من يحكم بالفعل، وكيف تُدار الأمور في الكواليس بعيداً عن أعين الشعب. فيلا “إيسكوبار الصحراء” يجب أن تُغلق فوراً، وتتحول إلى رمز لفضح هذا النظام الخفي الذي يدمر آمال المواطنين ويعيث في البلاد فساداً!
