المغرب.. النيابة العامة بسطات تفتح بحثاً قضائياً بشأن شريط صوتي يمس العملية الانتخابية

الوطن24/ هيئة التحرير
أعلن الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بسطات في المغرب، فتح بحث قضائي بشأن ظروف وملابسات تسجيل وتسريب وتداول شريط صوتي جرى نشره وتداوله عبر منصات التواصل الاجتماعي، ويتضمن مضامين من شأنها المساس بصورة العملية الانتخابية ونزاهتها.
وأوضح بلاغ للوكيل العام للملك أن النيابة العامة بادرت إلى فتح هذا البحث، على إثر تداول الشريط الصوتي، وذلك بهدف التحقق من حقيقة التسجيل والوقوف على ملابسات تسجيله وتسريبه وتداوله، وكذا تحديد طبيعة الأفعال التي قد تكون موضوع مساءلة قانونية، في حال ثبوت عناصرها.
وأسندت مهمة إجراء البحث إلى المصالح المختصة، من أجل التثبت من صحة ومضمون التسجيل الصوتي، والكشف عن ظروف إنتاجه وتسريبه وتداوله، وترتيب الآثار القانونية المناسبة على ضوء ما ستسفر عنه نتائج البحث.
ويأتي هذا الإجراء في سياق انتخابي حساس بالمغرب، قبل أيام قليلة من موعد الانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها يوم 23 شتنبر 2026، وفي ظل تأكيد السلطات المختصة على أهمية حماية سلامة العملية الانتخابية وضمان نزاهتها وشفافيتها.
وكانت السلطات المغربية قد فعّلت، في إطار الاستعداد للاستحقاق التشريعي، آليات مركزية وجهوية وإقليمية لتتبع الانتخابات، بهدف السهر على سلامة وصدق العملية الانتخابية في مختلف مراحلها.
كما تنص القواعد المنظمة للحملة الانتخابية في المغرب على مجموعة من الضوابط الرامية إلى حماية حرية التصويت وتكافؤ الفرص بين المتنافسين، مع ترتيب عقوبات على عدد من الأفعال التي يمكن أن تؤثر في إرادة الناخبين أو تمس بنزاهة التنافس الانتخابي.
ويظل مضمون الشريط الصوتي والجهات المحتملة وراء تسجيله أو تسريبه وتداوله موضوعاً للتحقق القضائي، إذ لم تعلن النيابة العامة، وفق المعطيات الواردة في البلاغ، عن نتائج نهائية للبحث أو عن مسؤولية أي شخص أو جهة.
وتنتظر الأوساط المتابعة للشأن الانتخابي ما ستكشف عنه نتائج البحث، خصوصاً في ما يتعلق بمدى صحة التسجيل، وسياقه، وظروف تداوله، وما إذا كانت الأفعال المرتبطة به تتضمن عناصر أفعال يجرمها القانون.
ويؤكد فتح البحث القضائي، في نهاية المطاف، أن الحسم في حقيقة الوقائع والآثار القانونية المترتبة عنها يظل من اختصاص الجهات القضائية المختصة، إلى حين استكمال إجراءات البحث واتخاذ ما يلزم قانوناً.
