زابيري يرد على دكة البدلاء بهدف في شباك برشلونة ويشعل جماهير راسينغ سانتاندير

الوطن24/ هيئة التحرير
رغم الهزيمة الثقيلة التي تلقاها راسينغ سانتاندير أمام برشلونة بنتيجة 7-2، خطف المهاجم ياسر زابيري الأضواء من جديد، بعدما دخل في الشوط الثاني ونجح في تسجيل هدف فريقه الثاني، مؤكدًا مرة أخرى أنه يعيش بداية موسم استثنائية جعلته واحدًا من أبرز اكتشافات الدوري الإسباني.
وكان زابيري قد بدأ المباراة من مقاعد البدلاء، في قرار أثار استغراب عدد من جماهير راسينغ، خصوصًا في ظل المستوى اللافت الذي يقدمه المهاجم الشاب منذ بداية الموسم.
لكن اللاعب البالغ من العمر 20 عامًا لم يحتج إلى وقت طويل بعد دخوله أرضية الملعب حتى يترك بصمته. ففي الدقيقة 64، استغل خطأ داخل منطقة برشلونة وسجل هدف راسينغ الثاني، ليؤكد مجددًا حسه التهديفي وقدرته على استغلال أنصاف الفرص.
ستة أهداف في ست مباريات.. أرقام تتحدث
هدف زابيري في شباك برشلونة لم يكن مجرد هدف لتقليص الفارق في مباراة انتهت بهزيمة كبيرة، بل كان الحلقة الجديدة في سلسلة من العروض القوية التي يقدمها المهاجم المغربي منذ بداية الموسم.
فقد تمكن زابيري من تسجيل ستة أهداف خلال أول ست جولات من الدوري الإسباني، بعدما بدأ الموسم بتسجيل ثلاثة أهداف في شباك إلتشي، قبل أن يضيف هدفين أمام ديبورتيفو ألافيس، ثم يعود للتسجيل أمام برشلونة.
هذه الأرقام جعلت المهاجم الشاب أحد أبرز الأسماء الهجومية في راسينغ سانتاندير، كما ساهمت في حصوله على أول استدعاء للمنتخب المغربي الأول، في مكافأة واضحة على انطلاقته القوية في الملاعب الإسبانية.
زابيري.. حين يكون الرد فوق أرضية الملعب
ما يميز زابيري في هذه المرحلة من مسيرته ليس فقط عدد الأهداف، وإنما الطريقة التي يتعامل بها مع المباريات والفرص التي يحصل عليها.
أمام برشلونة، دخل في ظروف صعبة، وفريقه كان متأخرًا في النتيجة، والخصم يفرض سيطرته على مجريات المباراة. ومع ذلك، حافظ اللاعب على حضوره الهجومي وتمكن من الوصول إلى الشباك.
وهنا تحديدًا تظهر شخصية اللاعب؛ فبدل الدخول في حسابات قرار المدرب، اختار زابيري أن يجيب بالطريقة التي يتقنها: العمل، القتال وتسجيل الأهداف.
غضب جماهيري بسبب إبقاء زابيري على مقاعد البدلاء
قرار المدرب خوسي ألبرتو بعدم الدفع بزابيري منذ البداية فتح باب النقاش بين جماهير راسينغ، خاصة أن المهاجم المغربي دخل مواجهة برشلونة وهو في أفضل حالاته التهديفية.
وبعد ظهوره وتألقه أمام برشلونة، عاد السؤال إلى الواجهة داخل أوساط النادي: هل يستحق زابيري مكانًا أساسيًا بالنظر إلى أرقامه الحالية؟
وذهبت بعض التعليقات الجماهيرية على مواقع التواصل الاجتماعي إلى انتقاد خيارات المدرب بشدة، فيما تضمنت بعض التعليقات اتهامات بالتمييز وتفضيل لاعبين آخرين عليه. غير أن هذه تبقى مواقف وتعليقات صادرة عن بعض الجماهير، ولا يمكن اعتبارها إثباتًا لوجود تمييز من جانب المدرب.
من رين الفرنسي إلى واجهة الدوري الإسباني
زابيري، المعار إلى راسينغ سانتاندير من ستاد رين الفرنسي، نجح خلال فترة قصيرة في فرض اسمه داخل الفريق الإسباني.
ستة أهداف في ست مباريات، بينها ثلاثية أمام إلتشي وثنائية أمام ألافيس وهدف أمام برشلونة، جعلت اللاعب يتحول من موهبة قادمة من الدوري الفرنسي إلى مهاجم يحظى باهتمام جماهيري وإعلامي متزايد في إسبانيا.
واللافت أن هذا التألق جاء في وقت مبكر جدًا من الموسم، الأمر الذي جعل اسمه يحضر بقوة أيضًا على مستوى المنتخب المغربي، بعدما تلقى أول استدعاء له إلى المنتخب الأول.
الأنظار نحو المواجهة المقبلة
وبعد ليلة برشلونة، ستكون الأنظار موجهة إلى المباراة المقبلة لراسينغ سانتاندير، لمعرفة ما إذا كان خوسي ألبرتو سيعيد زابيري إلى التشكيلة الأساسية.
أما المهاجم المغربي، فقد أثبت مرة أخرى أن الأهداف هي أفضل وسيلة للرد.
من دكة البدلاء إلى شباك برشلونة… زابيري يواصل كتابة بداية موسم استثنائية، ويؤكد أن اسمه لم يعد مجرد موهبة واعدة، بل أصبح واحدًا من الأسماء التي تستحق المتابعة في الدوري الإسباني.
